المحقق النراقي

45

مستند الشيعة

المطلق ، لعدم جريان أصالة الحقيقة فيه وإن لم يحمل على المقيد أيضا . هذا ، مضافا إلى احتمال آخر فيها ، وهو كون قوله : " إذا أراد " إلى آخره شرطا لما تأخر عنه ، وهو قوله : " ينظر إلى خلفها ووجهها " ومفهومه حينئذ : أنه إذا لم يرد لا ينظر ، وهو عن إفادة الحرمة قاصر . وتؤيد المطلوب - بل تدل على جملة منه - الآية ، وهي قوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) * إلى آخر الآية . وما ورد في جواز تغسيل المحارم مجردات إلا أنه يلقي على عورتهن خرقة ( 1 ) . دليل المانع : كونهن عورة ، خرج ما وقع الاتفاق عليه ، فبقي الباقي ، وعموم المرويين المتقدمين . قلنا : أي دليل على حرمة النظر على العورة بذلك المعنى على كل شخص حتى المحارم ؟ ! والعموم مخصوص بغير المحارم كما مر . حجة الثالث : الجمع بين الآية المتقدمة وبين قوله تعالى : * ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) * . والخبر المروي في تفسير القمي في تفسير الزينة في الآية : " فهو الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرناه ، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأما زينة الزوج فالجسد كله " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 516 أبواب غسل الميت ب 20 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 101 ، مستدرك الوسائل 14 : 274 أبواب مقدمات النكاح ب 85 ح 3 . والدملج : شئ يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها - مجمع البحرين 2 : 301 .